العمده
07-05-2003, 02:49
احذر مشورة النساء
كان احد الملوك يحب أكل السمك ، فجاءه يوما صياد ومعه سمكة كبيرة ، فأهداها للملك
ووضعها بين يديه ،
فأجبته، فأمر له بأربعة آلاف درهم ، فقالت له زوجته : بس ما صنعت . فقال الملك : لم ؟
فقالت : لأنك إذا
أعطيت بعد هذا لأحد من حشمك ، هذا القدر ، قال أعطاني مثل عطية الصياد ، فقال : لقد
صدقتي ، ولكن يقبح
بالملوك أن يرجوا في هباتهم ، وقد فات الأمر ، فقالت له زوجته : أنا أدبر هذا الحال ، فقالت :
تدعو الصياد ،
وتقول له هذه السمكة ذكر أم انثي ، فأن قال ذكرا فقل إنما طلبت أنثي، وإن قال أنثي قل
إنما طلبت ذكرا .
فنودي الصياد ، وكان ذا ذكاء وفطنة ، فقال الملك هذه السمكة ذكر أم انثي؟ فقال الصياد :
هذه خنثي ، لا ذكر ولا
أنثي ؟ فضحك الملك من كلامه وأمر له بأربعة آلاف درهم ، فمضي الصياد إلي الخازن ، وقبض
منه ثمانية
آلاف درهم ، وضعها في كيس كان معه ، وحمله على عنقه ، وهم بالخروج ، فوقع من الكيس
درهم واحد
فوضع الكيس عن كاهله ، وانحنى على الدرهم فأخذه والملك وزوجته ينظران اليه ، فقالت
الزوجة للملك
أرأيت خسة الصياد وسفالته، سقط منه درهم واحد ، فأنزل ثمانية آلاف عن كتفه وانحني على
درهم واحد فأخذه
ولم يسهل عليه أن يتركه ليأخذه غلام من غلمان الملك ، فغضب الملك منه وقال لزوجته صدقتي
ثم امر بإعادة الصياد وقال له : يا ساقط الهمة ، لست بإنسان ، وضعت هذا المال كله عن عنقك
لأجل درهم واحد
وأسفت ان تتركه في مكانه ؟ قال الصياد بسرعة : أطال الله عمر الملك ، إنني لم أرفع هذا
الدرهم لخطره عندي
، وإنما رفعته عن الأرض ، لان على وجهه صورة الملك ، وعلى الوجه الأخر اسم الملك ، فخشيت
أن يأتي
غيري بغير علم ، ويضع عليه قدميه ،
فيكون ذلك استخفافا بأسم الملك ، واكون انا المؤخذ بهذا ، فعجب الملك من كلامه واستحسن ما
ذكر
فأمر له بأربعة آلاف درهم .
فعاد الصياد ومعه اثنا عشر ألف درهم ، وأمر الملك منادي ينادي : لا يتدبر أحد برأي النساء ،
فأنه
من تدبر برأيهن ، وأتمر بأمرهن ، فسوف يخسر ثلاثة أضعاف دراهمه .
كان احد الملوك يحب أكل السمك ، فجاءه يوما صياد ومعه سمكة كبيرة ، فأهداها للملك
ووضعها بين يديه ،
فأجبته، فأمر له بأربعة آلاف درهم ، فقالت له زوجته : بس ما صنعت . فقال الملك : لم ؟
فقالت : لأنك إذا
أعطيت بعد هذا لأحد من حشمك ، هذا القدر ، قال أعطاني مثل عطية الصياد ، فقال : لقد
صدقتي ، ولكن يقبح
بالملوك أن يرجوا في هباتهم ، وقد فات الأمر ، فقالت له زوجته : أنا أدبر هذا الحال ، فقالت :
تدعو الصياد ،
وتقول له هذه السمكة ذكر أم انثي ، فأن قال ذكرا فقل إنما طلبت أنثي، وإن قال أنثي قل
إنما طلبت ذكرا .
فنودي الصياد ، وكان ذا ذكاء وفطنة ، فقال الملك هذه السمكة ذكر أم انثي؟ فقال الصياد :
هذه خنثي ، لا ذكر ولا
أنثي ؟ فضحك الملك من كلامه وأمر له بأربعة آلاف درهم ، فمضي الصياد إلي الخازن ، وقبض
منه ثمانية
آلاف درهم ، وضعها في كيس كان معه ، وحمله على عنقه ، وهم بالخروج ، فوقع من الكيس
درهم واحد
فوضع الكيس عن كاهله ، وانحنى على الدرهم فأخذه والملك وزوجته ينظران اليه ، فقالت
الزوجة للملك
أرأيت خسة الصياد وسفالته، سقط منه درهم واحد ، فأنزل ثمانية آلاف عن كتفه وانحني على
درهم واحد فأخذه
ولم يسهل عليه أن يتركه ليأخذه غلام من غلمان الملك ، فغضب الملك منه وقال لزوجته صدقتي
ثم امر بإعادة الصياد وقال له : يا ساقط الهمة ، لست بإنسان ، وضعت هذا المال كله عن عنقك
لأجل درهم واحد
وأسفت ان تتركه في مكانه ؟ قال الصياد بسرعة : أطال الله عمر الملك ، إنني لم أرفع هذا
الدرهم لخطره عندي
، وإنما رفعته عن الأرض ، لان على وجهه صورة الملك ، وعلى الوجه الأخر اسم الملك ، فخشيت
أن يأتي
غيري بغير علم ، ويضع عليه قدميه ،
فيكون ذلك استخفافا بأسم الملك ، واكون انا المؤخذ بهذا ، فعجب الملك من كلامه واستحسن ما
ذكر
فأمر له بأربعة آلاف درهم .
فعاد الصياد ومعه اثنا عشر ألف درهم ، وأمر الملك منادي ينادي : لا يتدبر أحد برأي النساء ،
فأنه
من تدبر برأيهن ، وأتمر بأمرهن ، فسوف يخسر ثلاثة أضعاف دراهمه .